الثعلبي

92

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

فيرزقهما جميعاً " * ( مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ) * ) ثمّ يختلف بهما الحال في المال " * ( وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ) * ) ممنوعاً ( محبوساً ) عن عباده " * ( انظُرْ ) * ) يا محمّد " * ( كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض ) * ) في الرزق والعمل ، يعني طالب العاجلة وطالب الآخرة " * ( وَلَلآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجَات وَأكْبَرُ تَفْضِيلا لا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلاهاً آخَرَ ) * ) الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره " * ( فَتَقْعُدَ ) * ) فتبقى " * ( مَذْمُوماً مَخْذُولا وَقَضَى ) * ) أمر " * ( رَبُّكَ ) * ) . قال ابن عبّاس وقتادة والحسن قال زكريا بن سلام : جاء رجل إلى الحسن وقال إنه طلق امرأته ثلاثاً ، فقال : إنك عصيت ربك وبانت منك امرأتك . فقال الرجل : قضى الله ذلك عليَّ . قال الحسن وكان فصيحاً : ما قضى الله ، أي ما أمر الله وقرأ هذه الآية " * ( وقضى ربك ألاّ تَعْبُدُوا إلاَّ إ يَّاهُ ) * ) فقال الناس : تكلم الحسن في ( القدر ) . وقال مجاهد وابن زيد : وأوصى ربك ، ودليل هذا التأويل قراءة علي وعبد الله وأُبيّ : ووصى ربك . وروى أبو إسحاق ( الكوفي ) عن شريك بن مزاحم أنه قرأ : ووصى ربك وقال : إنهم ( أدغوا ) الواو بالصاد فصارت قافاً . وقال الربيع بن أنس : ( وأوجب ) ربك إلاّ تعبدو إلاّ إياه . " * ( وَبِالوَالِدَيْنِ إحْسَاناً ) * ) أي وأمر بالأبوين إحساناً بّراً بهما وعطفاً عليهما " * ( إمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ ) * ) الكسائي بالألف ، وقرأ الباقون : يبلغن بغير الألف على الواحدة وعلى هذه القراءة قوله " * ( أحَدُهُمَا أوْ كِلاهُمَا ) * ) كلام ( مستأنف ) كقوله " * ( فعموا وصموا كثير منهم ) * ) وقوله " * ( واسرّوا النجوى ) * ) ثمّ ابتدأ فقال : " * ( فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفَ ) * ) فيه ثلاث لغات بفتح الفاء ( حيث قد رفع ) وهي قراءة أهل مكة والشام واختيار يعقوب وسهيل . و ( أُفّ ) بالكسر والتنوين وهي قراءة أهل المدينة وأيوب وحفص . و ( أُفّ ) مكسور غير منون وهي قراءة الباقين من القراء ، وكلها لغات معروفة معناها واحد . قال ابن عبّاس : هي كلمة كراهة . مقاتل : الكلام الرديء الغليظ . أبو عبيد : أصل الأف والتف الوسخ على الأصابع إذا فتلته وفرق الآخرون بينهما فقيل